حِزّ بَطّيخْ وسَمَكِه

كتبهامحمد السهلي ، في 3 تموز 2007 الساعة: 03:56 ص

               ــ  حِزِّ بَطّيخْ وُسَمَكِه ــ

من حكايات أبو توفيق باللهجة العامية الفلسطينية

كان في زَلَمِه بْقرْية من القرى تَبَعْنا في الِبْلاد,إسْمُه أبو علي…كان فاتِحْ دارُه مَضافِه لَكُلّ الناس مِنْ قَرِيْتُه والقرى الثانيِه…لكن هذا الزّلَمه كانْ يِحْكي كْثير,وِلْسانُه مابُعْبُرْ ثُمُّه…وُما بِحِبّشْ حَدا يِحْكي غيرُه…وُأكْثَر الْحَكي اللّي بِحْكيه كانْ خَرْطْ بْخَرْطْ وُهَشْتْ بْهَشْتْ…هُو بِعْرف هَالإشي وُكُلّ الناس كَمانْ بِعْرَفوا…لكن الناس بروُحوا لَعِنْدُه عَ المَضافِه عَشان يِتْسَلّوا.

في ليلِه مْنِ الليالي…قاعِدْ أبو عَلي يِحْكي ويْقول:لَمّا كُنّا في السَّفَرْبَرْلِكْ"يعني الحرب العالمية الأولى,وعلى فِكْرَه أبو علي لا راحْ عَ الحَرْبْ وَلابِعرَفْ عَنْها إشي"….انْكَسَر الْجيش..وُكُلْ واحَد مِنّا راحْ في ديرِه…ظَلّيتْ أنا أمْشي أمْشي…قُمْتْ تعبْت…قعَدِتْ أتْرَيًّحْ شْوَيْ…جُعِتْ ….قُمْتْ شُفِتْ مْنِ بْعيدْ جَبَلْ عالي وِكْبير,وُهَالْجَبَل بِلْمَعْ…رُحْتْ أرْكُض ناح الجَبل…لمّا صُرْتْ قريب عَليه تْطّلَّعِتْ ,أتاري الجبل بَطّيخَه كْبيره…قمتْ أنا كَيَّفِتْ كثير…تْشَعْبَطِتْ لَفوق على البطيخه/الجبل…وقَرْبَطِتْ بْراسِ الْقُمْعَه تَبَع البطيخه,وَبَطّيتْها مِنْ فُوُق بالخَنْجَر اللي مَعايْ..ورُحْت نازل عَن البطيخه سَحْسَلِه…وبَعِدْ بيجي نُصْ سيعَه تاوْصِلتْ لَلأرْضْ..وطلِعِتْ أُخْرى مَرَّه وبَطّيتْ البطيخه مِنْ مَحَلّ ثاني ونزلْت…شي إنّي وْصِلتْ للأرْضْ قامْ نِزِلْ حِزِّ البطيخ عَلَيّْ بَطَحْني عَ الأرض وطَرَحْني…صَفْرَنِتْ,وبَعِدْ سيعَه سيعْتين تَمِنّي صْحيتْ…سَحَبْتْ حالي مِنْ تِحِتْ حِزِّ البطيخ وصُرْتْ أوُكِل مِنْ هَالْحِزّ…وُكُلْ ياابو عَلي كُلْ ياابوعلي…تاشْبِعْتْ وُمَلّيتْ بَطْني مْليحْ …تْطَّلَّعِتْ وِلاّ أنا ميكِل شَقْفِه زْغيرِه زْغيره مِنْ حِزِّ البطيخ.

الناس قاعْدين يِسْمَعوا, قامْ وَلَدْ شَلْفوحْ بيجي عُمْرُه تَلَطّاشَرْ سِنِه , جايْ مِنْ بَلَدْ ثانْيه لعِنْدْ قَرايْبينُه ,قالْ لُّه لأبو علي :بَلا مَقْطوعْ لَحَديثَكْ ياعَمّي أبوعَلي ,حَديثَكْ عَلى راسي مِنْ فُوُق,أنَا بْزَماني لَمّا رُحِتْ عَ السَّفَرْبَرْلِكْ!!ــ قامْ أبو علي فَنْجَرْ عِنيه,بَسْ مِشْ قادِر يْكَذّْبُه لَلْوَلَد,لإنُّه كَلامُه هُو كُلّه خَرْطْ بخرْط زَيْ ماقُلْنا,مِنْشانْ هيك انْجَبَرْ يُغْرُشْ,وقالْ لُّه للولد :ها كَمِّلْ ياعَمّي وُبَعْدين؟…قال الولد: وأنا لمّا كنْت في هَذيك الأيام واقِفْ عَلى حِفّةْ مَضيقْ جَبَل طارق,قُمِتْ شُفِتْ شوفِه..سَمَكِه بِدْها تْفوُتْ مْنِ المحيط الأطلسي للبحر الأبيض المتوسط مِنْ قَلْبِ المضيق…قامَتْ زَعانْفِ السمَكه دَقْرَتْ بْحِفّة المضيق مِنْ هوُنْ وُمِنْ هوُنْ …ظَلَّتْ السَّمكه تْشِدّ وِتْناتِع تامِنْها مَرْقَتْ …هي مرْقتْ مِنْ هوُنْ وِتْقوُمْ تْهِدّ الجّبال عَ الجَّنْبين وُغَرَّقتْ ثَلاثْ بَواخِر وُبارجْتين للجّيش الإنْكليزي.!

هوُنْ,أبو علي ما أجَاهوُشْ صَبِرْ…قامْ عَلى حيلُه وُصارْ يْصيّحْ بْوِجِه الولَد وِيْقول لُّه:وَلّْ وَلّ إلْعَمى عَمَايين في قلْبَكْ ,يَعْني مَعْقولْ سَمَكِه تِعْمَلْ كُلْ هَالْعَمايِل؟ أيْ قوُمْ مِنْ هوُنْ بَلا كِذِبْ وبَلا خَرْطْ ,أحْسَنْ مَا أكَسِّرْ عْظامَكْ بِهَالْبَاكوُرَه ,يِِخَرِّبْ بيتَكْ وبيتْ أهْلَكْ عَلى هَالْكِذْبِه شوُ كْبيره..!!!!

قامْ الولَد قالْ لُّه لأبو علي:ياعَمّي ياأبوعَلي مَرِّقْهَا,إحْسِبْهَا حِزّ بَطّيخْ.!!!!

       محمد توفيق السهلي

                3/تموز/2007

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكايات أبو توفيق | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر