الأديب محمد توفيق السهلي


الأحد,حزيران 17, 2007


شَقْفِةْ حَطَبِه

من حكايات أبو توفيق باللهجة العامية الفلسطينية

ألله يمسيكم بأنوار النبي ..سامحوني إذا كنت تأخرت عليكوا

شْوَيّ ..تذكّرْت هظاك اليوم شغْله صارت معي واحنا بالبلاد ..قلت لحالي ياولد ياأبو توفيق احكيها قبل ما تْطّير من راسك…

الإنكليز زيّ ماانتوا عارْفين فاتوا ع بلادنا بأواخر سنة السبعطاش .. وظلّوا مقرِبْطين لشهر نيسان سنة الثمان وأربعين .. بذكر إنّه قبل ما ينقلعوا بأكمّن شهر .. وفْيوم

من الايام كنت انا مروّح من البستان , مْحَمّل على ظهر الحمار ــ أجلّكم الله ــ شويّة حطب .. وبنصّ الطريق ولاّ

العسكر الانكليز : وقّف وقف ..وقفت ... كانوا

   المزيد ...




دْموع الْحَجِّه زينب

من حكايات أبو توفيق باللهجة العامّيّة الفلسطينية

كانَتْ إمّي الحَجِّه زينب في يوم مْنِ الإيّام قاعْدِه

تْمَشِّط شَعرها..فُتِتْ لعنْدْها وِلاّ هي بِتْغَنّي :

نِزِلْ دَمْعي يَمَّه على خَدّي حَرَقْني

وُمِثْل الزّيتْ في المِقْلى يا يَمَّه حَرَقْني

وَانا تْمَنّيتْ رَبّي ما خَلَقْني

وَلا كُنْتْ على وِجْهِ

   المزيد ...




سِنِه مِنْ عُمْري حَقّْها عشر قروش!! ـــ

من حكايات أبو توفيق باللهجة العامّيّة الفلسطينيّة

من اثنين وخمسين سنه,أخَذْني أبوي من المَزِّه للشّام مَشي....وكنت أنا يومْها حافي...ظلّينا ماشْيين تاوْصِلْنا على سوق بقولولُه سوق الصَّرامي..قريب من الجامع الأموي..بسْ أنا وصلْت مْنَهْنَهْ عَ الخالِصْ... أبوي اشترى لي صَنْدَل,ودَفَعْ لَلْبَيّاع ليره وْنُصّْ...قال لّه البياع:لِسَّه يا حَجّي باقي عَشْرِ قْروش...يَمْ أبويْ فَتَح الجِّزْدان تَبَعُه وشَقْلَبُه وقال له:هِيّاتُه مثل مانْتِ شايف,الجزدان أنْظَف من دُبْر الخَطيب,والله يا عمّي مَمَعيش غير اللي اعْطيتَك ايّاهِنْ,سامِحْنا بهالفرَنْكين,وَالله ياعمّي إسَّه راجع أنا وهالولد عَ المَزِّه مَشي,وبُكْرَه في عنده فَحِصْ بالْمِدْرَسِه,ومدرسته في الشام,لوْمِدرسْتُه قريبِه كان راحْ حافي...

البيّاع شِفِقْ عَلَيْ وعلى أبويْ وسامَحْنا بالعشَر قروش...قمت أنا شو فرحت وكَيَّفت... جيتْ تَألْبَس الصندل,وِلاّ أبوي بقول لّي: لأ استَنّا خلّيه يابا لبكره مِنْشان المدرسه والفحص,قلت لُّه :طيّب يابا.

   المزيد ...


الجمعة,حزيران 15, 2007


دستور من خاطركم
كيفما سار يرى وجوههم.. إنهم يلاحقونه في كل مكان.. وعند النوم يبرزون له فيفسدون عليه أحلامه.. تذكر أنه كان قد وقع مرة عند عتبة الدار، ولا ريب أن "أهل الأرض" هم الذين يلاحقونه.. وعند العتبة، سكب بعض الماء البارد، ثم قال: دستور من خاطركم، فأطلت تلك الوجوه من جديد.
* * *
السندان
راح القدوم يدق الرؤوس من حوله بلا رحمة فيهرسها.. أطلت من بين الرؤوس رأس كبيرة.. فصار القدوم سنداناً.
* * *
الكوز والجرة
تفننوا في تعذيبه، ولبث في السجن سنين.. أخلوا سبيله لعدم ثبوت الأدلة.. ودق الكوز بالجرة.. أعادوه مرة ثانية، حيث وردتهم معلومات تفيد أنه ربما كان قريباً من سد مأرب، قبل دقائق من انهيار السد.
* * *
أبو دعيبس
جمعت بينهما الظروف.. أبو إبراهيم كان يكره الأرض التي يدعسها أبو دعيبس، فلقد أذاقه مر العذاب.. طقت مرارته،
   المزيد ...


الخميس,شباط 14, 2008


خَرْبَشات طفلٍ مِنْ أبناء بلد الشيخ

خاطرة ......................محمد توفيق السهلي

صغيراً كتبتُ من أجلكِ وكانت كتاباتي خربشات...

يابلدَ الشيخ هل تسمعين زقزقاتِ العصافير في بساتين " حَوّاسَة"؟ ... كيف السبيلُ إلى حَوّاسة وكيف الطريق إليكِ ؟

مئاتُ الجدران بينَنا , لكنني اخترقتُ الجدرانَ كلَّها إليكِ في نومي كي أشمَّ رائحة نِعال مَنْ مَشَوْا فوق ترابكِ مِن أهلي وأحبابي .

هل من سبيل إليك كي أتلمَّسَ آثارَ مَنْ ساروا في دروبكِ الطاهرة عندما كانوا يَخرجون من النّجْمة وهُم في الطريق إلى بساتين حواسة ؟

المزيد ...


الأحد,شباط 03, 2008


لغير الله ما خفضْنا الجبين

خاطرة ............محمد توفيق السهلي

ماالذي يمكن للمرء أن يقوله عما جرى ويجري في غزة هاشم ؟ إننا ( إنْ حَكينا انفضحْنا , وان سكَتْنا انْسَطَحْنا )

فغزة يكفيها ما فيها ولسان حال أهلها يقول: ( إللي فينا مْكَفينا )

العيد يخلو من كل مظاهر الفرح ( إن أجا العيد , قلت العيد لاصْحابُه , شو بِنفع العيد لَلي فارَق احْبابُه ؟ ) ...مات الفرح في غزة و ( أجَت الحزينه لَتِفرح ما لاقتِ لْها مطرَح ) ... لكنّ الحزينة لا بد أن تفرح يوماً وإن طال الزمن ... قد يتمنى البعض أن يبتلع البحر غزة وأهلَها , وهو يقول : ( إنتِ مُوت , وأنا عَلَيِّ التاّبوت ! ) .. نعم فهذا

   المزيد ...


الإثنين,كانون الأول 03, 2007


رَقَّ الحَجَر

قصة قصيرة جداً.........محمد توفيق السهلي

جلس الملايين من رجال العشائر يرتشفون القهوة....

دخل الغاصبون مضاربَ عشيرة مجاورة....ذبحوا الصغار قبل الكبار واقتلعوا الخيام....مارَفَّ للملايين جفنٌ وماذرفتْ عينٌ دمعةً.....رَقَّ الحَجَرُ فانفجرتْ منه أنهارٌ من دموع... وسالتْ أوديةٌ من دماء .



الجمعة,تشرين الأول 05, 2007


رِجالٌ ...وفَزّاعات

قصة قصيرة جداً..............محمد توفيق السهلي

انتشرَ صناديدُ القرية في كُرومِ العنب ....عيونهم تقدح شَرَراً.....حاولتْ أسرابُ النُّسور والصقور مراتٍ ومراتٍ اقتحامَ الكرومِ واختطافَ بعضِ عناقيدِ العنب ....لكنَّ كُلَّ حَبَّةِ عنبٍ مُخْتَطَفَةٍ كانتْ تقابِلُها رصاصةٌ مميتة.

ظَلَّت الكرومُ منيعةَ الجانب ...وعاش أهلُها في هناء ونماء ....ومرت أيامٌ وتَلَتْها أعوامٌ وقرون....غَرسَ أبناءُ القرية في الكروم فَزّاعاتٍ كثيرةً , كي تُخيفَ النسورَ والصقور , ثم استسْلَموا لنوْم عميق......ومِنْ وراء البحار أقبلتْ أسرابٌ كثيفةٌ مِنَ الغِرْبان ....حَطَّتْ رحالَها في الكروم , والتهمتْ عناقيدَها وتركتْها حَطباً .....استيقظَ أهلُ القرية وتوجَّهوا نحو كرومِهم ....نظرتْ إليهِمُ الغربانُ خائفةً تَتَرَقَّب.....لم يتجرأ الرجالُ على دخول الكروم ....فَبَنَتِ الغربانُ أعشاشَها

   المزيد ...


السبت,أيلول 08, 2007


مْشَلَّحْ وِقِعْ عَ مْسَلَّخْ

من حكايات أبو توفيق باللهجة العاميّة الفلسطينية

مِنْ زَمانْ كانْ في زَلَمِه فَقير مَحْتُوفْ مَنْتُوفْ , ماحيلْتُه اللَّظى...يَعْني بِشُوفِ الْبَزْقَه بِحَسِّبْها شِلِنْ...زَلَمِه مِيِّتِ مْنِ الجُّوعْ .. عايِشْ مِنْ قِلّْةِ الْمُوتْ..بِشُوفْ قُرْصِ الشَّمِسْ بِحْسابُه رْغيفْ وِلاّ بيضَه مَقْلِيِّه...قاتِلْتُه الْقِلِّه...بِنامْ بَلا عَشَا...يَعْني اسْمَ اللَّه عَليكْ جِلْدَكْ عَليكْ......ماعَلينا...بَلاَ طُولْ سيرِه.. يوُمْ مِنِْ ذاتِ الإيّامْ...هذا الْفَقير نايِمْ...فاقْ مِنْ نُومُه بِهَا اللّيلْ...اتْطَّلَّعْ لاقى هَا لْحَرامي صارْ عِنْدُ بْنُصِّ الدّار....الْفَقير كانْ أُخْرى شْوَيّْ بِدْها تِجيه الضُّحْكِه...أيْ إيشْ بِدُّه يُسْرُقِ الْحَرامي مْنِ الدّارْ؟!..وَاللَّه أنَا مَعِنْديشْ إشي أوُكْلُه ,وَلاعِنْدي إشي يِنِسْرِقْ...يَعْني مَعِنْديشْ إلا

   المزيد ...




عجين بعجين

من حكايات ابو توفيق باللهجة العامية الفلسطينية

إلْيوم يابو العبد , أختَك امّ توفيق عامْلِه أكْلِه بْتُوكِل أصابْعَكْ وَراها مِنْ كُثُرْ مَاهي طَيّْبِه … إسَّه بْتُوكِل منْها وبِتْشُوفْ…هايْ عَصيدِه مَاانْت عارِفها , كُنّا نْسَوّيها في الِبْلاد …سَقى الله هَذيكِ الأيّام …صَحيح إنْها عَجين بْعَجين .. لكِنْ وَالله إنْها أكْلِه طَيّْبِه وْزاكْيِه .. بَسْ هَالأكْلِه صارَت ثْقيلِه عَلى مِعْدِتْنا وِاحْنا في هَالسِّنّ….ألله الله عَلى أيّام زَمان لَمّا الواحَدْ مِنّا كانْ يُقْرُطِ الصَّخِر….وُعَلَى ذِكْرِ الْعَجين

   المزيد ...


السبت,أيلول 01, 2007


تُرابُ الحِمْرَة

قصة قصيرة جداً .......محمد توفيق السهلي

بالأمْسِ حَطَّتْ عَلى شبّاكِ غُرْفَتي حَمامَةٌ...مَدَدْتُ يَدي إلَيْها فَطارَتْ...نَثّرَتْ مِنْ جَناحَيْها بِضْعَ ذَرّاتٍ مِنْ تُرابِ الحِمْرَةِ...شَمَمْتُ التُّرابَ فَصِرْتُ طِفْلاً في الثّامِنَة , ورُحْتُ أرْكُضُ بَيْنَ أشْجارِ التّينِ والرُّمّانِ في بَساتينِ بَلَدِ الشَّيْخ .



الجمعة,آب 31, 2007


يابَلَدي...يابَلَدَ الشَّيْخ

عندما سمعتُ بأنَّ شاعرَنا الكبيرَ محمود درويش قد عاد إلى أرض الوطن, حَسَدْتُهُ على هذا...لأنَّ ذلك ممّا يُحْســدُ المرءُ عليْه.

ولا أدري لماذا قفزَتْ إلى ذِهْني تلك القصيدةُ التي يتحدَّثُ فيها عن جَبَل الكرْمِل....

نَســـِيْتُ كلماتِ القصيدة....لكنني أحْفظُ مضمونَها كلَّه, وربَّما بعضَ الكلمات...

فعُذراً أيّها الدرويش...سامِحْني إن خَلَطتُ حابلَها بنابلِها...فأنا لستُ بشاعر:

أُحِبُّ كُلَّ خُصُورِ النِّســاء...

لكِنَّ خاصِرَةَ الكرْمِلِ عِنْدي أَجْمَلُ مِنْ كُلِّ الخُصوُرْ.

   المزيد ...


الخميس,آب 16, 2007


سلام الله عليك ياشام

من حكايات أبو توفيق باللهجة العامية الفلسطينية

هَذاك اليُوم, وْأنَا قاعِدْ عَلَى النِّتْ, ذَكَّرَتْني بِنْتْ شَامِيِّه, ألله يُسْتُرْ عَليها ويْسَهِّلْ عَليها وينْ مَاكانَتْ.....ذكّرتْني بْعادِه مِنْ عَادات الشّْوامْ, مَفِشْ أحْلى مِنْ هيك .....قالَتْ البنت, إنُّه خالِةْ أبُوها كانَتْ تِحْكي لْها عَنْ عادات الشّام أيّامْ زَمان... قالتْ : كانُوا الشّوام زَمان يِتْساكَبُوا , يَعْني كُلْ صاحْبِةْ بيت بْتُسْكُبْ لَجَارِتْها صَحِن مْنِ الأكِل اللّي

   المزيد ...


الإثنين,آب 06, 2007


إلخيلْ إلْها رُبْعِ الدِّنْيا

من حكايات أبو توفيق باللهجة العامية الفلسطينية

مِنْ زَمانْ , كانْ في عِنْدْ سيدي أبُو أبُويْ, حْصانْ أصيل, وُكانْ سيدي مْدَلِّلْ هَالِحْصان كْثيرْ كْثيرْ...

في يوُمِ مْنِ الأيّامْ, الِحْصان دَعَسْ عَلَى إجِرْ سِتّي إمْ أبُويْ... قامَتْ سِتّي أجَتْ تْصَيِّحْ وِتْعَيِّطْ مْنِ الْوَجَعْ وُتُعْرُجْ.... سيدي ـ ألله يِرْحَمُه وْيِرْحَمْ جَميعْ أمْواتْكُوا ـ انْقَهَرْ كْثيرْ عَلَى سِتّي , وُ مَظَلِّشْ في راسُه جِنْسِ الْعَقِلْ... قامْ سَحَبْ الِحْصانْ وُحَبَسُه في الْبايْكِه"الزّْريبِه", وُقالْ قُدّامِ الْكُلْ: وَالله يَاعَكْرُوتْ مابْتُوكِلْ وَلا حَبِّةْ عَلَفْ مِنْ هُونْ لَثَلاَثْةِ ايّامْ, جَزَا عَ اللّي سَوّيتُه.

بَعِدْ صَلاةِ الْعِشَا بْنِتْفِه,

   المزيد ...